الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

93

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وكيف كان فروى ( الكافي ) في باب ذي اللسانين عن الصادق عليه السلام : قال من لقى المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار . وحكى تعالى عن المنافقين : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 1 ) . هذا ، وقد عرفت ان ( الكافي ) ( والتحف ) زادا في الخصال على ما في ( النهج ) « أو يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل » - وحينئذ فالأصل فيه قوله : لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 2 ) - وزادا ( صاحب التجبر والأبهة ) كما مر .

--> ( 1 ) البقرة : 14 . ( 2 ) آل عمران : 188 .